سياسة

إطلاق مبادرة «مليون مبرمج مصري» لتأهيل الشباب في البرمجة والذكاء الاصطناعي

أطلقت وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومؤسسة مواهب، المبادرة الوطنية «مليون مبرمج مصري»، التي تستهدف تأهيل مليون مواطن بالمهارات الرقمية الحديثة، وفي مقدمتها البرمجة والذكاء الاصطناعي، من خلال منظومة إلكترونية متكاملة للتعلم والتدريب والتقييم والحصول على الشهادات الرقمية، إلى جانب المشاركة في المسابقات التقنية.

وشهدت فعالية إطلاق المبادرة حضور الدكتور عمرو الحداد، رئيس قطاع النشء والشباب بوزارة الشباب والرياضة، والدكتورة نجوى السيد، رئيس قطاع البحث العلمي بمؤسسة مصر الخير، واللواء محمد عبد العظيم، مساعد وزير الشباب والرياضة للتحول الرقمي، ومحمد إبراهيم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مواهب، وجيهان حنفي، رئيس الإدارة المركزية للنشء والشباب بالوزارة.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى بناء جيل يمتلك القدرات الرقمية اللازمة للمنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا، والمساهمة في تسريع وتيرة التحول الرقمي، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030.

وتضم المبادرة أربعة مسارات رئيسية تحت مسميات «مستكشفو مصر»، و«مبتكرو مصر»، و«مطورو مصر»، و«قادة مصر»، وتستهدف الفئات العمرية من 8 إلى 30 عامًا، من خلال برامج تدريبية تستمر شهرين، بواقع 24 ساعة تدريبية لكل برنامج.

عمرو الحداد: تأهيل الشباب رقميًا استثمار في مستقبل مصر

أكد الدكتور عمرو الحداد، رئيس قطاع النشء والشباب بوزارة الشباب والرياضة، أن بناء الإنسان وتنمية قدراته يمثلان أساس الاستثمار الحقيقي، مشيرًا إلى ما يمتلكه الشباب المصري من طاقات إبداعية وإمكانات تؤهلهم للمشاركة في صناعة المستقبل، شريطة توفير المعرفة والأدوات والفرص المناسبة لهم.

وأوضح، خلال كلمته في حفل إطلاق المبادرة، أن التطورات المتلاحقة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي واقتصاد المعرفة جعلت امتلاك المهارات التكنولوجية ضرورة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة للتوظيف والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية.

وأشار إلى أن المبادرة تجسد أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بالتنمية، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب، وتمكينهم من اكتساب المهارات الرقمية التي يتطلبها سوق العمل.

وشدد الحداد على الدور المتطور لمراكز الشباب، موضحًا أنها لم تعد مقتصرة على الأنشطة الرياضية، بل أصبحت بيئات داعمة للتعلم وتنمية الشخصية واكتشاف المواهب وتأهيل الشباب لمتطلبات المستقبل.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا بالمبادرات التي تتيح تحويل مراكز الشباب إلى منصات لاكتشاف القدرات الرقمية، وتشجيع الابتكار والتعلم وريادة الأعمال، بما يعزز فرص الشباب في الحصول على وظائف مناسبة وإطلاق مشروعاتهم الخاصة.

وفي ختام كلمته، أعرب عن تقديره لمؤسسة مصر الخير ومؤسسة مواهب وفريق وزارة الشباب والرياضة والمتطوعين وجميع الشركاء المشاركين في تنفيذ المشروع، مثمنًا دور وسائل الإعلام في دعم المبادرات الوطنية الموجهة للشباب.

ووجّه رسالة إلى الشباب أكد فيها أن النجاح في المجال التكنولوجي لا يتوقف عند الحصول على شهادة، بل يتطلب مواصلة التعلم وتطوير المهارات وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تسهم في بناء المستقبل.

واختتم بالتأكيد على ضرورة أن ينتقل الشباب المصري من مجرد استخدام التكنولوجيا إلى الإسهام في تطويرها وصناعة حلول مبتكرة تدعم تقدم المجتمع.

إطلاق مبادرة «مليون مبرمج مصري» لتأهيل الشباب في البرمجة والذكاء الاصطناعي
إطلاق مبادرة «مليون مبرمج مصري» لتأهيل الشباب في البرمجة والذكاء الاصطناعي

نجوى السيد: بناء القدرات الرقمية ركيزة للتنمية المستدامة

من جانبها، أكدت الدكتورة نجوى السيد، رئيس قطاع البحث العلمي بمؤسسة مصر الخير، أن تمكين الإنسان وتوسيع فرصه في التعلم والعمل يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن الاستثمار في قدرات الأفراد ينعكس إيجابًا على المجتمع بأكمله.

وأشارت إلى أن مؤسسة مصر الخير تعمل منذ تأسيسها على دعم جهود التنمية في مجالات التعليم والصحة والعمل والسكن، لافتة إلى أن المهارات الرقمية والتطبيقات التكنولوجية أصبحت من العناصر الضرورية لمواكبة المتغيرات المتسارعة والاستعداد لوظائف المستقبل.

وأوضحت أن المبادرات المعنية بالبرمجة والتكنولوجيا ينبغي أن تتجاوز حدود التدريب النظري ومنح الشهادات، لتؤسس منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب وتنمية المهارات وتأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل، مع تشجيع الابتكار وإطلاق المشروعات الإنتاجية.

وأكدت أهمية تنوع البرامج التدريبية لتشمل مستويات مختلفة من البرمجة والذكاء الاصطناعي والتخصصات التكنولوجية الحديثة، بما يلبي احتياجات الأطفال والناشئين والطلاب والشباب، ويساعدهم على اكتساب المهارات الملائمة للتطورات المستمرة في سوق العمل.

وشددت على ضرورة إتاحة فرص التدريب أمام المواطنين في مختلف المحافظات والمدن، بما يحد من الفجوة الرقمية ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص، ويضمن عدم تحول البعد الجغرافي إلى عائق أمام التعلم والتأهيل المهني.

وأضافت أن المعيار الحقيقي لنجاح المبادرات الرقمية يتمثل في قدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المستفيدين، ونقلهم من مرحلة اكتساب المعرفة إلى امتلاك الخبرة العملية، ثم التأهل للحصول على فرص عمل والمشاركة في الإنتاج.

ولفتت إلى أن ربط التدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفير مسارات واضحة للتوظيف، ودعم ريادة الأعمال والاستثمار، عوامل ضرورية لتحويل المهارات المكتسبة إلى نتائج اقتصادية واجتماعية مستدامة.

كما أبرزت أهمية تعزيز البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، بما يتيح توظيف الإمكانات الرقمية في تطوير حلول ومشروعات تسهم في مواجهة التحديات المجتمعية ودعم التنمية.

واختتمت الدكتورة نجوى السيد كلمتها بالتأكيد على أن المعرفة وتنمية المهارات تمثلان أساس بناء الإنسان المصري، وأن توسيع فرص التعلم وتوفير برامج تأهيل فعالة وشراكات مؤسسية قوية من شأنه إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة والمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

ووجّهت الشكر إلى جميع الجهات المشاركة في المبادرة، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في توسيع مشاركة الشباب في المجالات التكنولوجية، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات ومبادرات تحقق أثرًا تنمويًا ملموسًا.

مصر الخير و الشباب و الرياضه تدشن منصه الكتورنيه لرعايه المواهب
مصر الخير و الشباب و الرياضه تدشن منصه الكتورنيه لرعايه المواهب

منصة رقمية متكاملة ومسارات متخصصة للتدريب

وفيما يتعلق بالجانب التنفيذي، تولت أكاديمية مواهب تصميم المنصة الإلكترونية للمبادرة وتطويرها، إلى جانب إعداد المحتوى العلمي والتدريبي وفق معايير حديثة، لتوفير تجربة تعليمية متكاملة تتيح للمشاركين التعلم والتطبيق والتقييم والحصول على الشهادات الرقمية.

وتستهدف المبادرة شرائح متنوعة تشمل الأطفال والشباب والخريجين والمعلمين ورواد الأعمال، من خلال مسارات تدريبية متخصصة في تطوير مواقع الويب، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات، وتطوير التطبيقات، والروبوتات، والحوسبة السحابية، وبرمجة الأطفال، فضلًا عن إتاحة شهادات معتمدة محليًا ودوليًا.

ومن المخطط تنفيذ المبادرة على مدى يتراوح بين أربع وخمس سنوات، وفق مراحل متتابعة تبدأ بالتأسيس والإطلاق، ثم التوسع الإقليمي والتكامل والاحتراف، وصولًا إلى التميز والاستدامة والإنجاز والتقييم، بما يدعم استمرارية المشروع ويعزز أثره في تنمية المهارات الرقمية وإعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى